الاخبارحصاد الاخبار

“نهب الموارد الطبيعية الصحراوية” عنوان محاضرة في أشغال المنتدى الدولي لمناهضة الشركات المتورطة في إستنزاف موارد الشعوب والتلوث البيئي

عالي ابراهيم محمد / لوزان / سويسرا
نشطت ممثلة الجبهة لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وسويسرا الأخت أميمة محمود عبد السلام، محاضرة بالتشارك مع منظمة (تير دي زوم) تحت عنوان ’’نهب الفوسفات والموارد السمكية من الصحراء الغربية‘‘ وذلك ضمن فعاليات الندوة الدولية “لمناهضة إستنزاف الموارد الطبيعية للشعوب من قبل الشركات الدولية والتلوث البيئي‘‘ إلى جانب أساتذة جامعيين، وعدد كبير من المنظمات  الدولية المعنية بمسألة حقوق الإنسان، وحماية الموارد الطبيعية للشعوب، ومكافحة ظاهرة التلوث البيئي، من سويسرا وبلدان إفريقيا وأمريكا اللاتنية.
وفي مستهل محاضرتها، قدمت الأخت أميمة محمود عبد السلام، توطئة عن منطقة الصحراء الغربية جغرافيا وتاريخيا، ووضعها القانوني بإعتبارها مستعمرة إسبانية تقع الآن تحت الإحتلال العسكري المغربي غير الشرعي، الذي إجتاح الصحراء الغربية خريف العام 1975، أين قادة جبهة البوليساريو الممثل الشرعي للشعب الصحراوي كفاحا عسكريا ضد الجيش المغربي إلى حدود العام 1991، إثر توقيع طرفي النزاع في الصحراء الغربية إتفاق وقف إطلاق برعاية الأمم المتحدة، من أجل الشروع في إستفتاء تقرير المصير، يسمح للشعب الصحراوي تحديد مستقبله بشكل ديمقراطي ونزيه.
كما توقفت الدبلوماسية الصحراوية، على جملة من القرارات الأممية ذات الصلة بالقضية الصحراوية التي تنص على ضرورة إستشارة الشعب الصحراوي في أي حل من شأنه ينهي حالة الإحتلال في الصحراء الغربية أو الإستثمار داخل حدود أراضيه، لا سيما الرأي الإستشاري للمستشار القانوني للأمم المتحدة السيد هانس كولر، في العام 2002، بشأن الشروط القانونية لإستغلال الموارد الطبيعية لإقليم غير متمتع بالإستقلال الذاتي. هذا بالإضافة إلى قرارات محكمة العدل الأوروبية في 2016 و 2018 التي أكدت هي الأخرى على أن موافقة الشعب بشأن شرعية الإتفاقيات المبرمة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب إذا ما شملت الصحراء الغربية.
هذا وأبزرت الأخت أميمة محمود، في هذا الصدد بعض الموارد التي تتعرض بشكل ممنهج وخطير للنهب من قبل الإحتلال المغربي بتواطؤ مع بعض الشركات الدولية، في مجال الصيد البحري، الفوسفات، الزراعة والطاقة المتجددة، التي لا تزال بعض الشركات السويسرية ضمن المتورطين في هذا الخرق السافر للقانون الدولي، الذي يتعارض بشكل واضح مع القانون السويسري نفسه، وإلتزامها بدعم مسار التسوية الأممي من أجل إنهاء النزاع في الصحراء الغربية، عبر حل سلمي يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير بما يتماشى مع مبادئ ومقاصد هيئة الأمم المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المنتدى الدولي، بحسب القائمين عليه، يهدف بالأساس إلى فضح الشركات المتورطة في أعمال غير قانونية مثل نهب موارد الشعوب والتلوث البيئي، وكذلك من أجل خلق دينامكية مشتركة بين المنظمات والهيئات المهتمة بهذا الشأن للحد من هذه الظاهرة السلبية التي تتناقض مع القانوني الدولي والمعاهدات التي تؤطر الشراكة والإتفاقيات التجارية الدولية.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق