كتاب وآراء

نحن لا نحارب المغرب …

نعم نحن لا نحارب المغرب ، بل نواجه القوى الداعمة له في كافة الجبهات الديبلوماسية منها ولكن بشكل اساسي القتالية ، وعندما نقول القوى ” الداعمة للإحتلال ” والحامية له فهذا تجسَّد وبالدليل في تصريح السفير الفرنسي بالرباط الذي أكد أن طيران بلاده كان له دور كبير في مواجهة الجيش الصحراوي . هي حقيقة تاريخية أكدها الخبراء و مذكرات من شاركوا في العدوان على شعبنا ، لكن نظام الاحتلال و نخبته المؤيدة و ” المعارضة ” كانت تتجاهل الموضوع قولاً و كتابةً ، لماذا ؟ ببساطة لأن العنصر الصحراوي في نظرهم أضعف من أن يلجأ بسببه المخزن لاستجداء الدعم الخارجي ، أو بتعبير العامية المغربية ” المخزن قاد بشغالو ” .

وما دام تصريح السفير الفرنسي يُعتبر اليوم دليلا ملموسا أو على الأقل ينطبق عليه القول ” شهد شاهدٌ من أهلها ” ، فإن أدوات المخزن المؤيدة له و ” المعارضة ” ستقول ( وماذا بعد فنحن بالمقابل لا نواجه البوليساريو بل الجزائر و المحور الداعم لها ) ، وهو الرد المردود عليه ، وبدليل أننا استعملنا سلاح حلفائنا وأسقطنا الطائرات بمضدات ليبيا الداعمة لنا ولكن بأيدي أبنائنا نحن ، و لم يثبت يوماً أن استشهد أو أسر أجنبي في حربنا وهو يحارب إلى جانبنا ، على عكس مملكة المغرب التي كانت الطائرات الحربية يقودها الفرنسيون و جداره أشرف على هندسته وبنائه ميدانيا خبراء إسرائيلون ، حتى أن الكثير من سلاحنا الخفيف والثقيل تم جلبه كغنيمة من المعارك و استُعمل ضد الغزاة مرات ومرات .

وبما أن المغرب جُبل على الاعتماد على حلفائه ” محور الشر ” في حربه ضد شعبنا ، فإن حرب دار المخزن اليوم ضدنا تعتمد بالاساس على تيكنولوجيا الإسرائيلي هجوما و استخباراً، و مضادات الامريكي دفاعاً ، بينما نحن نحارب كما العادة بأقل الإمكانيات وبفارق بشري أقل لا ننكره ، لكن فارق الايمان و القناعة رأس مالنا ، رغم قول بعضنا بأن ” الايمان و القناعة لا تكفي دائما في حروب اليوم ” إلا أن الايمان وضغط المعركة ينتج الابداع ويصنع الاختراق ، و فراق الرفاق ودفنهم في ساحة الشرف يصنع العامل النفسي لخلق الرد الهجومي وبأيادي صحراوية 100/100 ، فنحن بشر لنا شعور و عقول ونفكر ولن يمتلك الآخرون ما لا نملك .

امبارك سيدأحمد مامين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق