في مقابلة حصرية مع موقع رابطة الصحفيين: رفيق الشهيد عبد الرحيم بدري يروي لحظات الشهيد الأخيرة وكيف تم اغتياله بدمٍ باردٍ من قبل بلطجية النظام المغربي

رابطة الصحفيين
مرحباً بكم الأخ، إبراهيم خربوش، ضيفاً على موقع رابطة الصحفيين الصحراويين بأوروبا. نشكر لكم قبول الدعوة

ـ ابراهيم خربوش: أولاً الشكر الموصول للأخوة والأخوات بموقع رابطة الصحفيين الصحراويين بأوربا ومنهم إلى جميع المنابر الحرة الهادفة إلى كسر التعتيم المسلط حول نضالات الشعب الصحراوي.

ـ رابطة الصحفيين: أين كنتم ساعة اغتيال الشهيد؟
ـ ابراهيم خربوش: صبيحة يوم السبت 19 من ماي المنصرم ، أي يوم إغتيال الشهيد عبد الرحيم بدري، وكما كان مقرراً فقد كنت أتهيأ للإلتحاق بالشهيد وباقي الرفاق على مستوى كلية الأداب، لتعليق رواق المعتقلين السياسيين وصور شهداء ورموز القضية الوطنية، رفقة مجموعة من الرفاق. إلّا أن وصلنا خبر محاصرة الكلية والشهيد من طرف بلطجية النظام.

ـ رابطة الصحفيين: كيف جرت عملية الاغتيال الغادرة؟ وكيف استقبلتم الخبر الفاجعة؟
ـ ابراهيم خربوش: كانت عملية إغتيال مدروسة بشكل محكم، إذ أنه في يوم الجمعة كان هناك توافد لأعداد كبيرة من بلطجية النظام مدججين بأنواع الأسلحة، بكليّتي الأداب والعلوم، وتمزيق رواق المعتقلين السياسيين وصور الشهداء بشكل علني مما فرض علينا إعادة تعليق الصور، وهنا ستتهيأ ابتداء من فجر يوم السبت عبر الإنزال المكثف لكلية الأداب وتطويقها مع إستعداد مجموعتين خارج الكلية، وهنا ستتم محاصرة الشهيد ومجموعة من الرفاق فور وصولهم لساحة سعيدة المنبهي، ليتمَّ إغتيالهُ بدمٍ باردٍ أمام أنظار الطلبة، لنتفاجأ بعدها بحملةٍ إعلامية شرسة وانزال مكثف للبوليس السري وأجهزة التدخل لا لإعتقال الجُناة وإنما لثني الطلبة الصحراويين عن أية ردة فعل.
لا يمكن وصف ذلك الشعور المختلط بين الحزن والصدمة بين فرحةِ زف شهيد وحسرة فقدان رفيق. لقد كان صباحاً بائساً على حد قول أحد الرفاق خصوصاً بعد ما تفاجئنا بالحملة المسعورة التي كانت تستهدف العنصر الصحراوي.
ـ رابطة الصحفيين: ما هي آخر ذكريات الشهيد معكم؟
ـ ابراهيم خربوش: كانت آخر ذكرياتنا مع الشهيد؛ نقاش مساء يوم الجمعة حول ضرورة الإشتغال وضمان إستمرارية العمل بموقع أكادير ومحاولة إحياء باقي المواقع الجامعية المغربية قبل أن يذهب لطبع الصور التي ستُعلَّق صباح السبت.

ـ رابطة الصحفيين: كيف تصفون الشهيد في كلماتٍ قليلة؟
ـ ابراهيم خربوش: عبد الرحيم بدري، كان ذلك المناضل البشوش والخلوق، قليل الكلام كان صديقاً للكل لدرجة أن خبر إستشهاده أحزن الجميع بمن فيهم الطلبة المغاربة والموظفين بالكليات الثلاث.
ـ رابطة الصحفيين: كيف تقيّمون ردة الفعل الشعبية والرسمية على اغتيال الشهيد؟
ـ ابراهيم خربوش: صحيح كانت ردة فعل شملت كافة التراب الوطني عبرت من خلالها جماهير شعبنا عن تنديدها بالإغتيال، كما أبانت عن الإرتباط بين كافة أطياف الشعب الصحراوي، خصوصاً العمل الذي قدَّمه المعطلون الصحراويين بالمداشر، على أمل الإستمرار إلى حين فرض العدالة لدم الشهيد.

ـ رابطة الصحفيين: ما المطلوب من الطلبة الصحراويين بالمواقع الجامعية المغربية بعد عملية الاغتيال الجبانة؟
ـ ابراهيم خربوش: المطلب الذي يفرض ذاته حالياً على الطلبة الصحراويين بمختلف المواقع الجامعية هو؛ ضرورة رصِّ الصفوف والعمل الجاد، خصوصاً في ظل الهجمة التي أبان عنها الإحتلال في محاولاته لإجتثاث الطلبة الصحراويين وصوتهم الكفاحي من الداخل المغربي. وعليه فإني أوصي كافة الطلبة الصحراويين بالمزيد من العمل الوطني الحر من أجل إكرام شهيد ضحى بدمه من أجل أن يبقى للطالب الصحراوي صوت بالمواقع الجامعية المغربية.

ـ رابطة الصحفيين: شكراً جزيلاً لكم الأخ إبراهيم خربوش على سعة صدركم وعلى وقتكم.

في مقابلة حصرية مع موقع رابطة الصحفيين: رفيق الشهيد عبد الرحيم بدري يروي لحظات الشهيد الأخيرة وكيف تم اغتياله بدمٍ باردٍ من قبل بلطجية النظام المغربي

by رابطة الصحفيين time to read: <1 min
0