في رحاب اللهجة الحسانية 3: بين اللهجة الحسانية واللهجة الحجازية

الدكتور غالي الزبير 

نواصل في هذه التدوينية تتبع جوانب من التشابه بين اللهجة الحسانية المنتشرة في الصحراء الغربية وجوارها واللهجات العربية في المشرق البعيد جغرافيا القريب لسانا وعقيدة.
ونعرض هنا للهجة الحجازية المنتشرة في غرب الجزيرة العربية في حواضر مكة والمدينة والطائف وجدة و محيط هذه المناطق حيث تنتشر القبائل العربية البدوية التي حافظت على موروثها اللغوي والثقافي مئات السنين كهذيل وثقيف و كنانة وخزاعة وغيرها.
وتنتشر في هذه اللهجة بشقيها الحضري والبدوي تعابير وصيغ مستعملة في اللهجة الحسانية كما هو الحال في الضمائر كقولهم “احنا ونحنا” والتي تعني “نحن” سواء في الحسانية أو الحجازية وكذلك كلمة “هُمّا” للضمير “هم” ويظهر الأصل الفصيح لهذه الكلمات جليا.
ومن المترادفات المشتركة بين الحسانية واللهجة الحجازية نذكر مثالا لا حصرا:
ماريت أي هل رأيت
مهين وتعني كسول
ماعيني في كذا وتعني لا اريد كذا.
يقيّل اي ينام او يستريح وقت القيلولة (الظهر).
الهبر وفي الحسانية ترد مؤنثة وتعني اللحم بدون عظم.
النوبه بمعنى الفترة.
أقعد بمعنى اجلس.
وهناك كلمات في اللهجة الحجازية لاتعطي نفس المعنى في اللهجة الحسانية وأن أعطت مفهوما قريبا منه كقولهم:
الدبش في اللهجة الحجازية تقال لاغراض العروس قبل زواجها وفي الحسانية تقال للمتاع عموما.
الدحديرة في الحجازية تعني النزلة وقريب منها كلمة الحدرة أي المنحدر وهو أصل الكلمتين ومنه قولهم انحدر بمعنى انخفض او نزل.
كلمة يمّه في اللهجة الحجازية تعني الوجهة ونظيرها في الحسانية اليم.

في رحاب اللهجة الحسانية 3: بين اللهجة الحسانية واللهجة الحجازية

by رابطة الصحفيين time to read: <1 min
0