الشابة الصحراوية المامية ابراهيم تنجح في اختراق الساحة السياسية الإسبانية بالحزب الشعبي

في إطار استراتيجية رابطة الصحفيين الصحراويين بأوروبا الرامية إلى إبراز القدرات الصحراوية بالمهجر وتحفيزها قصد تشجيع الجالية الصحراوية على أن تكون جالية نوعية ومؤثرة في مكان اقامتها، يستضيف موقع الرابطة في هذا العدد من ركن “نماذج ناجحة”، الشابة الصحراوية؛ المامية إبراهيم محمد محمود، التي استطاعت التغلغل في الحياة السياسية الإسبانية من خلال الحزب الشعبي وأن تصنع لنفسها مكاناً في شبيبة الحزب على مستوى مقاطعة إشبيلية الإسبانية. نترككم مع هذا الحوار الذي يسلط الضوء على جوانب مهمة من حياة السياسية الصحراوية الصاعدة.

أجرى الحوار: البشير محمد لحسن 

ترجمة الحوار: امباركة المهدي 

موقع الرابطة: من هي المامية ابراهيم؟ (أين ولدت ، ماذا درست ، كيف كانت طفولتها في المخيمات بشكل عام ، بالاضافة الى دراستها هنا في إسبانيا).
المامية: المامية ابراهيم هي فتاة صحراويّة ولدت في ولاية الداخلة بمخيمات اللاجئين الصحراويين غرب مدينة تندوف الجزائرية.
طفولتي في المخيمات كانت جيدة، رغم انها لم تكن طويلة حيث قدمت الى اسبانيا في عمر العشر سنوات، وبقيت هنا من اجل الدراسة.
جئت الى اسبانيا في العاشرة من عمري ضمن برنامج عطل في سلام، مثل الكثير من الاطفال الصحراويين، ومكثت في مدينة اشبيلية، اين درست الابتدائية، والمتوسطة. بعد الثانوية التحقت بمعهد للتمريض، وبعده معهد متوسط للاعلم الآلي، ثم آخر عالي في تصميم الجرافيك، حاليا انا مشروع ممرضة.
موقع الرابطة: كيف بدأت هوايتك لدخول السياسة؟
المامية: اعتبر نفسي مثل أي شابة، لم افكر في تكريس نفسي للسياسة فقد كانت مجرد هواية رغم انها لفتت انتباهي دائما.
بدأت اشارك في الحياة السياسية أكثر وانا في العشرين، لنفترض انني عندما كنت افكر او اظن انني امتلك المعلومات الضرورية عن محتلف الأحزاب، فقد لاحظت التقارب والانجذاب لحزب دون آخر.
لقد كان كل فرد في عائلتي المضيفة ينتمي لحزب معين، ولكل منهم افكاره الواضحة، وهو من يستخلص استنتاجاته وبالتالي يتخذ قرارته الخاصة بنفسه، ولهذا فعائلتي لم يكن لها أي تأثير في طريقة تفكيري أو إختياري لتوجهي.

موقع الرابطة: ماهي الصعوبات التي واجهتها كمهاجرة تنتمي لحزب سياسي محافظ؟
المامية: حسناً، لا أعتقد أنه حزب محافظ كما يرسمونه، لدينا العديد من الأجانب ومن جنسيات مختلفة، ولنا جميعاً وجهة نظرنا وآراءنا المختلفة، رغم أننا نتفق في بعض المصطلحات، اللا انه عادةً ما يكون لدينا طرق مختلفة، سواء في التفكير او الاقتراحات.
موقع الرابطة: كيف يمكنك مساعدة قضية الشعب الصحراوي من منصبك السياسي في الحزب؟
المامية: ليس لدي أي منصب سياسي أو أي شيء من هذا القبيل ، لأكون قادرة على القيام بشيء ما كسياسية من أجل قضيتنا، أنا مجرد تابعة ومتعاطفة مع حزب سياسي مثل الشباب الآخر في إسبانيا. 
غير انه ومن اجل قضيتنا ، ففي كل مرة أغتنم الفرصة لإثارة موضوع نضالنا في الاجتماعات، حيث أشارك زملائي وأصدقائي، من اجل اضطلاعهم على مستجدات القضية الصحراوية. وفي الحقيقة انني كلما تقدمت بطلب المساعدة فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، كنت دائما احظى بالدعم والتقدير من طرف زملائي.
ومثال على ذلك الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مخيمات اللاجئين الصحراويين، وحسب علمي ان كل المدن على غرار إشبيلية لم تدخر جهدا مع الجمعيات وقدمت دعما كبيرا من الملابس والأغدية الى غير ذلك.

موقع الرابطة: ماهي الرسالة التي تودين توجيهها الى الشباب الصحراوي في المهجر؟
المامية: اقول لهم انه يجب ان لا تنظروا الى الامور من زاوية واحدة، استمعوا الى الاراء السياسية الأخرى، ولا تصدروا احكاما مسبقة، فليس دائمًا ما يقال عن حزب سياسي معين يكون صحيحا، ورغم العديد من الانتقادات السيئة التي يتلقاها، توجد في المقابل دائمًا اشياء بناءة ومن الجيد معرفتها واكتشافها فقط وفقا للمعايير الشخصية، وعدم الحكم عليها من خلال اراء الاخرين.

موقع الرابطة: شكراً جزيلاً لكِ على رحابة الصدر ونتمنى لكِ كل التوفيق في الحياة السياسية.

الشابة الصحراوية المامية ابراهيم تنجح في اختراق الساحة السياسية الإسبانية بالحزب الشعبي

by رابطة الصحفيين time to read: <1 min
0