التحرك المغاربي في بلاد الحرمين الى اين؟

بقلم بلاهي ولد عثمان

في يوم واحد وصلت قيادات ثلاث بلدان مغاربية الى الرياض من احل لقاءات ثنائية مع الملك و الحكومة السعودية في تسابق يتضح أنه متسارع نحو الرياض ولم يكن من باب الصدف ان يتواجد الرئيس الموريتاني و وزير خارجية المغرب و الرئيس الجزائري في عاصمة واحدة في وقت قصير الا اذا كانت هناك قمة تستدعي ذلك.
عندما تفكك العناصر المغاربية الثلاثة نجد أنها تأتي في إطار أجندات سياسية خاصة لكل طرف على حيدا.
الرئيس الموريتاني مرفوقا بخمس وزراء يسعى إلى تقوية علاقات بلده مع المملكة السعودية و محاولة إحراز بعض الدعم المادي من خلال توقيع مشاريع تعود بالنفع على الاقتصاد الموريتاني و تأكيد الموقف الموريتانيا السياسي من الأزمة القطرية السعودية.
اما الجانب المغربي ممثلا في مستشار الملك عالي الهمة و وزير خارجيته ناصر بوريطة فإنهم جاؤوا لأن الرياض ستحتضن القمة الافريقية العربية بعد أن تم تأجيلها من 16 مارس الى أبريل القادم سيعمل الوفد المغربي على اضعاف مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في القمة كدولة إفريقية من خلال إيهام السعودية بالاطروحة المغربية و ان الملف عند الأمم المتحدة و يجب أن لا يناقش في الرياض و أمام العرب بل يجب أن يبقى ملفا أفريقيا إفريقيا.
اما الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون و بعد استقباله لأمير قطر قبل يوم في العاصمة الجزائرية و نظرا لتوافق الطرفين حول حل بعض النزاعات ودور الجزائر المشرف ومواقفها.
اعتقد ان الجزائر ستسعى الى الوساطة لحل الأزمة بين الدوحة و الرياض و ذلك قبل القمة الافريقية العربية المقبلة سيظهر قدرة الرئيس الجزائري المنتخب في السير على عادة الجزائر الحميدة في فك النزاعات و الأزمات الدبلوماسية بالطرق السلمية مثل نزاع إثيوبيا اريتريا و نزاعل مالي ازواد و غيرها.
و من المؤكد أن القضية الصحراوية ستكون حاضرة اين ما حل قادة المغرب العربي و وزراء الخارجية بما فيهم الإحتلال المغربي و ستأخذ حيزا كبيرا من النقاش قد يكون في صلب الموضوع في أحيان كثير و قد يكون هامشيا في بعض الأحيان.
ضف الى ذلك مناقشة قضايا المنطقة مثل القضية الفلسطينية و قضايا الامن و الإرهاب و سورية و اليمن و غيرها من القضايا ذات الاهتمامات المشتركة.
هكذا ارى هذا التحرك المغاربي الى بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية.
بقلم بلاهي ولد عثمان

التحرك المغاربي في بلاد الحرمين الى اين؟

by رابطة الصحفيين time to read: <1 min
0