حربنا ضد التيجان: سننتصر فيها بحول الله

بقلم محمد فاضل محمد سالم

أهو القدر أو الصدفة جعلتنا نخوض منذ أعوام حربا ضروسا ضد التاج الملكي المغربي لندخل اليوم حربا أخرى لاتقل ضراوة و شراسة ضد الفيروس التاجي المعروف باسمه الشائع “كورونا فيروس” ؟
في كلا الحالتين سيظل الشعب الصحراوي المستهدف في بقائه حيا كعنصر بشري، يقاتل ضد الإحتلال و ضد الوباء مواصلا مواجهته للغزوين بمعنويات مرتفعة و ببسالة المقاتل الميداني، لايعرف التردد و لا الخوف مؤمن بالقضاء والقدر بخيره و شره.
إن في كل الحروب و من الدروس المستخلصة من عمق كفاحنا التحريري تُستصغر كل الأمور امام سلامة الشعب و حمايته و عزة الوطن وكرامته وهذا ما عكسه التجاوب السريع لشعبنا الصبور مع استنفارالتنظيم السياسي لطاقاته في مواجهته للعدو الجديد الذي لا تحكمه قوانين إنسانية و لا قوانين دولية و بلا أخلاق و لا مبادئ، شأنه تماما شأن الإحتلال المغربي.
إنه كما واجهنا الغزو العسكري بالإلتفاف وراء الجبهة الشعبية بوعي و انضباط صارمين، نواجه اليوم الغزو الوبائي بنفس الوعي و الإنضباط إن لم يكن بأكثر. إن التقيد التام بما تقره اللجنة الوطنية للوقاية من فيروس كورونا هذه اللجنة التي تُعتبر الآن هي “هيئة اركان” حربنا الحالية هو أمر لا نقاش فيه وإحترامه و تطبيقه شئ الزامي والخروج عنه هي مساعدة للعدو الفيروسي للتسلل الى صفوف شعبنا و الحاق به الضرر. إن الحرب مازالت في بدايتها وكيفية التعامل مع الغازي الجديد مازالت تحت الدراسة و ممكن ستفرض هيئة الأركان الجديدة اجراءات مستقبلية أكثر صرامة و صعوبة و ربما لن تُرضي البعض، ومهما كان هي إجراءات كما قال الأخ الرئيس ابراهيم غالي ” على الجميع أن يلتزم بها و يحميها، لأنها تحمي المواطن الصحراوي و لا يراد منها التعسف و أن الهدف منها هو وقاية مجتمعنا من هذا الوباء الذي خلق وضعية دولية غير مسبوقة”.
إن الواجب الوطني يُحتم على الجميع ضبط النفس مع درجة عالية من المسؤولية الفردية و الجماعية و على الطلائع من أبناء شعبنا من المناضلين الملتزمين الناكرين لذواتهم ان يتقدموا الصفوف كما في الماضي لحماية الشعب والوقوف الى جانبه في هذا الوقت الحرج و ذلك بتقوية التضامن الإجتماعي مع الحرس على تطبيق الإجراءات المعمول بها و برفع المعنويات في مواجهة حملات الدعاية و الإشاعة المغرضة التي تنتعش عادة في هذه الحالات، لا لتخويف شعبنا بالخطر ولا للإستهانة به ايضا، فقط بالأنضباط و الصرامة نجحت الصين في حربها على الوباء و فشل الغرب الى حد الساعة لأن الديمقراطية و الحرية الفردية و حرية الشركات تعرقل أخذ الأجراءات الصارمة الشيء الذي ظهر إنعكاسه السلبي واضحا في ايطاليا التي فقط اليوم ثاني و عشرون مارس تتخذ إجراء توقيف الشركات و المصانع عن العمل وتحذربالغرامة وعقوبة الحبس لمروجي الأخبار غير الصحيحة و ذلك بتوجيه من الأطباء الصينيين الذين أكدوا أنه لا يمكن فعل أي شيء أمام أنتشار المرض في حالة غير مضبوطة.
بالمناسبة لا يفوت المرء و هو يتابع بيانات اللجنة الوطنية للوقاية من فيروس كورونا إلاّ أن يطمئن و يثني على المجهود الكبير الذي تبذله كافة أجهزة الدولة الصحراوية و الجبهة الشعبية وايضا التفهم الذي أبداه المواطن لمواجهة الداء و الخروج منه منتصرنا لا محالة، إنشاء الله.
تحية للأطر الصحية من أطباء و ممرضين و كل عمال القطاع الصحي و الشباب المتطوع للتحسيس و التوعية الذين هم جميعهم كتائب النصر الموجودة في الخطوط الأمامية يقاتلون العدو ميدانيا داخل المستشفيات الوطنية و الجهوية و على المستوى الشعبي أعينهم ساهرة ترصد تحركات الوباء و تراقب المنافذ التي يمكن أن يتسلل منها، نحي أيضا ابطال جيش التحرير الواقفين في وجه جيش الإحتلال يحمون الوطن حتى لا نُفاجأ ونحن منعكفين على الوضع الداخلي الإستثنائي.
بما أننا في حرب مزدوجة ضد التاجين الملكي و الفيروسي وبكل تواضع أدعوا كافة وسائل الإعلام الوطنية و كل الصحفيين و المدونيين و رواد وسائل التواصل الإجتماعي الى رفع معنويات شعبنا و الوقوف معه في هذه المحنة العابرة إنشاء الله وأن يبتعدوا عن كل ما يمكن أن يمس بالمعنويات أو يشوش على خطة العمل التي تنفذها السلطات الصحية الصحراوية، لا مصدر موثوق أو غيره يُعتمد في حالة الإستثناء هذه، غير مصدر واحد: هو اللجنة الوطنية للوقاية من فيروس كورونا التي أسمح لنفسي بتسيتها “هيئة اركان الحرب” إعتماد غير ذلك هو خلق الخموض و بث الشك و الريبة، فالتريث و الدقيق و التمحيص في ما يكتب و ينثر و يقال في إعتقادي من أبلغ المفيدات، فالإشاعة تجري وسط شعبنا كالنار في الهشيم فاتقوا الله يا أولوا الألباب.
بقلم: محمد فاضل محمد سالم

حربنا ضد التيجان: سننتصر فيها بحول الله

by رابطة الصحفيين time to read: <1 min
0