حرب الجيل الرابع (الحرب النفسية و تاثيراتها السلبية على المجتمعات )

بقلم: المامي حمادي اعبيدي.
(الجزء الاول )
في القانون الدولي العام التعريف التقليدي للحرب هو أنها عبارة عن نزاع مسلح بين فريقين او اكثر من دول مختلفة ، اذ تدافع فيها الدول المتحاربة عن مصالحها و اهدافها وحقوقها ، ولا تكون الحرب إلا بين الدول .
الحروب اليوم هي وضع نتيجة حاسمة للخلافات الدولية المرتبطة بالكيانات الاقتصادية والاجتماعية للدول المشاركة في الحرب وذلك عن طريق الإجبار و القتال بعد ان يتعثر حل الخلاف بالطرق السلمية .
كلمة حرب تشير بمعناها اللغوي الى القتال و ليس شرطا ان تكون عادلة وانما قد تكون لوقوع عدوان من طرف على طرف آخر و هي عبارة عن صراع بين طرفين او اكثر يسعى كل منهما للتغلب على الطرف الآخر و تدمير قوته و كيانه.
و بالرغم من كره جميع شعوب العالم للحرب الا انها تعد ظاهرة انسانية قديمة فلم يخل أي عصر من العصور القديمة من اشتعال الحروب . (1)
تاريخ الحروب قديم جدا وقد استعملت الحروب كنوع من انواع الحلول للصراعات بين البشر و مع تطور الحضارة الانسانية وبداية كتابة التاريخ ،انقسمت هذه الحروب الى نوعين و التي ستعرف بالاسماء التالية :
-الحرب التقليدية و تحمل كذلك اسم الحرب الخشنة او الصلبة و تنقسم بدورها الى خمسة اجيال من الحروب المتمثلة في :
-الجيل الأول : يعتمد أو يقوم على المواجهات من خلال تكتيكات الصفوف والأعمدة )الحروب النابوليونية ( سلسلة حروب وقعة في اوروبا خلال فترة حكم نابليون بونابارت لفرنسا وكانت امتدادا جزئيا للحروب الثورية التى اشعلتها الثورة الفرنسية خلال الامبراطورية الاولى).
التاريخ التقريبي لهذه الحرب هو: 18/05/1803الى غاية 18/07/1815 بعد هزيمة نابليون النهائية في معركة واترلو في بلجيكا وتبعها توقيع معاهدة باريس الثانية. (2)
-الجيل الثاني : إن مواجهة القوى العظمى فيما بينها واستخدام الموارد الهائلة كوسيلة في ذلك ، هي السمة الأساسية لهذا الجيل وتعتبر الحرب العالمية الأولى هي مثالها النموذجي.
البداية كانت 28/07/1914 و النهاية 11/11/1918.(3)
-الجيل الثالث : تتميز بالبحث عن كيفية عزل قوة العدو من خلال الكشف عن نقاط ضعفه ، بغرض عزل قوته الهجومية ، دون الحاجة الى تدميره ميدانيا.
حرب الجيل الثالث تم تطويرها من قبل الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية
(1939-1945 وهى معروفة عادة باسم ”الحرب الخاطفة ).(4)
لا تعتمد على قوة النيران ، ولكن على السرعة والمفاجأة تم تحديد هذه المرحلة مع استخدام الحرب النفسية وتكتيكات التسلل في مؤخرة العدو خلال الحرب العالمية الثانية.

-الجيل الرابع : لها أصولها في الثمانينيات بفضل العمل الذي قام به الجيش الأمريكي.ويقال إنه جيل رابع لأنهم لا يريدون السيطرة الإقليمية كنا مان عليهالحال في حرب الجيل الأول.
لا تسعى للسيطرة على الموارد الطبيعية كما فيحرب الجيل الثاني ولا السيطرة الاجتماعية من خلال اللغة والدين كما هدفت اليه حرب الجيل الثالث ولكن همها الوحيد هو السيطرة والتحكم قي ايديوليجية وعقلية أفراد المجتمع من خلال الاستيلاء والسيطرة على السلوك الاجتماعي.(5)

– .حرب الجيل الخامس :التى تحمل كذلك اسم ( cyber war ) او الحرب السيبريانية اي الحرب المعلوماتية
وبالرغم من انها لازالت في بداية اطوارها الى ان حلبة الصراع فيها بين اغلبية البلدان المصنعة او العظمى بالخصوص في الجانب الاقتصادي و القرصنة الالكترونية و الحرب البيولوجية والجرثور مية. (6)
و ربما نعيش اليوم اطوارها العلنية بين الدول العظمى .
يتبع…….

المامي حمادي اعبيدي

حرب الجيل الرابع (الحرب النفسية و تاثيراتها السلبية على المجتمعات )

by رابطة الصحفيين time to read: <1 min
0